نجيب الدين السمرقندي
275
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الباب التّاسع عشر : في أمراض الصفاق [ الفصل الأول : في الفتق « 1 » ] يكون إما لانحلال الغشاء - أي : الصفاق - عن فرديه ووقوع شق فيه ينفذ فيه جسم غريب كان محصورا فيه قبل الشق وذلك الجسم إما الثرب وإما الأمعاء إن كان الشقّ الصفاق مع الثرب . وحدوث هذه العلة يكون إما من حركة مفرطة من وثبة وطفرة توجبان التفرق الغشاء بسبب سقوط الأحشاء ووقوع ثقلها عليه دفعة بعنف وقوة وصيحة لاستلزامها حصر النفس وتمدّد الأغشية لا سيّما بعقب الامتلاء من الغذاء وحمل شئ ثقيل أو ضربة تقع على البطن فيهتك الصفاق ، وإما ريح منفخة للبطن والأمعاء فتتمدّد الصفاق وتخلخله وتهتكه . وعلامته : زيادة تظهر وتحس بين الصفاق الداخل « 2 » وبين المراق
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Rupture ; hernia . ( 2 ) . الظاهر أن قوله « الداخل » صفة كاشفة للصفاق لأنه قيد لما هو في نفس الأمر لا أنه قيد احترازي ؛ إذ لم يقل أحد من أرباب التشريح بتثنية الصفاق حتى يكون أحدهما داخلا والآخر خارجا . اللهم الّا أن يتجوز ويقال للمراق الصفاق الخارج فحينئذ يكون لا محالة داخلا .